الشيخ المفيد

784

المقنعة

له أن يتحرز ( 1 ) ، ويتحفظ من الفجور ، ولا يقدم على غير يقين ( 2 ) . وقد روى أن امرأة تشبهت لرجل بجاريته ، واضطجعت على فراشه ليلا ، فظنها زوجته فوطأها من غير تحرز ( 3 ) ، فرفع خبره إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فأمر ( 4 ) بإقامة الحد عليه سرا ، وإقامة الحد عليها جهرا ( 5 ) . والعقود الفاسدة تدرء الحدود ( 6 ) إذا كانت مما يدخل في صحتها الشبهات . فأما العقود على ذوات الأرحام المحرمات في نص القرآن ( 7 ) والسنة الظاهرة ( 8 ) على الإجماع ، وعلى ذوات العدد من النساء ، فإنها لا تسقط حدا ، لارتفاع الشبهة في فسادها عند ( 9 ) جميع أهل الإسلام . ولا يحد من ادعى الزوجية إلا أن تقوم ( 10 ) عليه بينة بخلاف دعواه . ولا حد مع الاضطرار والإجبار . وإنما تجب الحدود بالأفعال المحظورة ( 11 ) على الاختيار . وإذا زنى السقيم ، فخيف من تلف نفسه بضرب السياط ، جمع له بعدد الحد من أجزاء السياط - وهو مائة جزء - ثم ضرب بها ضربة واحدة لا تبلغ ( 12 ) بها تلف النفس . فإن كان ممن يجب عليه الرجم رجم وإن كان سقيما ، لأن الغرض في الرجم إتلاف الأنفس بما اقترفته ( 13 ) من الآثام .

--> ( 1 ) في ه‍ ، و : " يتحذر " وفي ه‍ : " يتحرز - خ ل " . ( 2 ) في ألف ، ج : " ولا يقدم عليه غير يقين " . ( 3 ) في ج : " من غير تحر " وفي ه‍ : " فرجع خبره " وفي ز : " فرفع خبرها " . ( 4 ) في ج : " فأمره " وفي و : " فأمراه " ، كذا . ( 5 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 38 من أبواب حد الزنى ، ح 1 ، ص 409 مع تفاوت كثير في العبارة . ( 6 ) في د ، ز : " الحد " . ( 7 ) النساء - 23 . ( 8 ) الوسائل ، ج 14 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالنسب ص 273 إلى 279 . ( 9 ) في ب ، د ، ز : " عن " بدل " عند " . ( 10 ) في ج ، ه‍ : " يقوم " . ( 11 ) في ب ، د : " المخطورة " . ( 12 ) في ج ، ه‍ ، و : " لا يبلغ " . ( 13 ) في د ، ز : " اقترفه " .